ابن عساكر
314
تاريخ مدينة دمشق
* تجلد للعداة الشامتينا * ولا تر للحوادث مستكينا وعز النفس إن سخطت بصبر * ينسيها التشكي والأنينا فقد صكت قناتك بالمرادي * شعوب صدعت منها متونا وغالت من بني حرب رجالا * هم كانوا الرجال الكاملينا وهم كانوا الحماة من المخازي * وهم كانوا السقاة المطعمينا بإذن الله والساعين فيما * يشرف أمر دين المؤمنينا فغالتهم شعوب غيبتهم * وهم عمد لأمر المسلمينا * * فلو لقيت نفوسهم عليهم * ولم تجرزهم ( 1 ) الدنيا المنونا لأصبح ماء أهل الأرض عذبا ( 2 ) * وأصبح لحم دنياهم سمينا رأيت الناس لاقوا بعد جدي * معاوية الذي أبكى العيونا وبعد أخي معاوية ابن أمي * ( 3 ) وبعد أبي يزيد الأقورينا * أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن يوه ( 4 ) أنا أحمد بن محمد بن عمر أنا أبو بكر بن أبي الدنيا أنشدني أبي لخالد بن يزيد بن معاوية ( 5 ) * أتعجب أن كنت ذا نعمة * وأنك فيها شريف مهيب فكم ورد الموت من ناعم * وحب الحياة إليه عجيب أجاب ( 6 ) المنية لما دعت * وكرها يجيب لها من يجيب سقته ذنوبا ( 7 ) من أنفاسها * ويذخر للحي منها ذنوب * قال وأنشدني أبي لخالد بن يزيد * ( 8 )
--> ( 1 ) الأصل : يجرزهم . ( 2 ) صدره في ابن العديم : لأصبح ما أهل الأرض عدنا . ( 3 ) ابن العديم : ابن أخي . ( 4 ) ضبطت عن التبصير . ( 5 ) الأبيات في معجم الأدباء 11 / 40 وابن العديم 7 / 3196 . ( 6 ) ابن العديم : أخاف . ( 7 ) عن معجم الأدباء وبالأصل " دنونا " والذنوب : الدلو العظيمة المملوءة . ( 8 ) الأبيات في معجم الأدباء 11 / 42 وابن العديم 7 / 3197 .